عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

55

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

فصل [ الأسماء والصفات إنما هي لشؤون الحق تعالى في تجلياته ] اعلم أن الأسماء والصفات إنما هي لشؤون « 1 » الحق تعالى في تجلياته . فكل تجل « 2 » لابد أن تكون له صفة ، وكل صفة لابد أن يكون لها اسم ؛ فتعددت الأسماء لتعدد الصفات ، وتعددت الصفات لتعدد التجليات ، وتعددت التجليات لتعدد التنزلات ، وتعددت التنزلات لتعدد الشؤون ، وتعددت الشؤون لتعدد مقتضيات الكمال ، وتعددت مقتضيات الكمال لتعدد المراتب « 3 » ، وتعددت المراتب لتعدد المظاهر ، وتعددت المظاهر لتعدد الأسماء . فدار الأمر ، وانبهر . وصار أولا ما كان آخرا .

--> ( 1 ) ( الشؤون ) يعنون بها اعتبارات الواحدية المندرجة فيها في المرتبة الأولى ، وهي التي تظهر في المرتبة الثانية وما تحتها من المراتب بصور الحقائق المتنوعة . انظر : لطائف الاعلام 2 / 44 . ( 2 ) في نسخة الأصل ( تجلى ) و ( التجلي ) وهو : ما يظهر للقلوب من أنوار الغيوب وينقسم إلى أقسام عدّة ، ومراتب كثيرة . انظر : ( معجم اصطلاحات الصوفية ) طبعة ( دار المنار ) القاهرة 1992 ص 173 وانظر ( لطائف الإعلام ) 2 / 289 . ( 3 ) ( المراتب ) : انظر : باب الميم من كتاب ( لطائف الإعلام ) فتعدد المراتب هناك يغرى بالاطلاع . انظر : ( باب الميم ) خاصة ، وباب الراء ( رتب ) .